موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٧٢ - الملا حسن بن عبدالله آل جامع
فلما قضى حادوا عن الرشْدِ والهدى * * * ومالوا عن الحقِ المبينِ لباطلِ
قضى فله الإسلام لازال معوِل * * * ينوحُ كنوحِ الفاقداتِ الثواكلِ
وناحَ عليه المرتضى وابنةُ الهُدى * * * وأولادُها أهلُ العُلا والفضائلِ
وأعولتِ الأرضُ البسيطةُ إذ قضى * * * نبيُّ الهدى غوثُ الورى والأراملِ
وقد بكَتِ السبعُ الطباقُ له دمَّ * * * وأثكلَ شرعَ الله أفضلُ راحلِ
لقد فقدَ الإسلامُ أفضلَ مرسل * * * وأكرمَ مبعوث أتى بالدلائلِ
قضى وعلى الزهراءِ ظلماً تواثبو * * * وقادوا عليَّ المرتضى بالحمائلِ
لقد كسَروا أضلاعَها خلفَ بابِه * * * وهم أسقطوها حملَها غيرَ كاملِ
وقد غصبوها إرثَها فانثنتْ إلى * * * عليِّ تنادي يا مبيدَ البواسل
أبا حسن ترضى بهضمي وذلّتي * * * وارثيَ مغصوبٌ بأيدي الأراذلِ؟!
[١٢٩] وله أيضاً
يا مُصِرّاً على الذنوبِ الكبارِ * * * عاصياً أمرَ ربِّه الجبَّارِ
غارقاً طول عمرِه في هواه * * * غافلا عن حوادثِ الأقدارِ
أفَهلاّ تفيقُ من سِنةِ الجهل * * * وتخشى عواقبَ الإصرارِ
ما براك الالهُ للهوِ والخوضِ * * * وحملِ الذنوبِ والأوزارِ
فأطعْه تفُزْ بجنةِ عدن * * * وتنلْ فضلَه بدارِ القرارِ
وتمسَّكْ بحبلِ حيدر تسلم * * * في غد من لهيبِ حرِّ النارِ