موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٧١ - الملا حسن بن عبدالله آل جامع
توفي رحمه الله في رجب عام ١٤٠٣ هـ عن عمر يناهز السبعين.
* * *
[١٢٨] له عدة قصائد في مأساة الزهراء (عليه السلام) واسقاط المحسن (عليه السلام) منها:
أعينَّي جوداً بالدموعِ الهواطلِ * * * لفقدِ رسول الله أفضلِ راحلِ
نبيٌ كريمٌ شرَّف اللهُ قَدْرَه * * * وطهَّره من كلِّ رجس وباطلِ
نبيٌ أتى يدعو إلى الرشْدِ والهُدى * * * بخُلق عظيم مالَهُ من مماثلِ
لقد كذَّبتْه عُصْبةُ الكفرِ وابتغتْ * * * لأفضلِ خلقِ اللهِ شتى الغوائلِ
فقد دحرجوا تلك الذبابَ عدواةً * * * على خيرِ مبعوث حوى للفضائلِ
وذلك لما عاد من أرضِ مكة * * * وبَيَّنَ في الإسلامِ كلَّ المسائلِ
وقد عَقد المختارُ في خم بيعةً * * * لحيدرةَ الكرارِ مُردي البواسلِ
وقال: ألا هذا وصيّي وناصري * * * بمَحضرِ حشد من جميعِ القبائلِ
بعقْدِ وِلاه أكملَ اللهُ دينكم * * * فكونوا له عوناً بكلِّ المعاضلِ
فقالوا: رضينا بالذي قلتَ طاعةً * * * لأمرِ إمام طيِّبِ الذِّكْرِ عادلِ
فما زال بالثِّقْلينِ يوصي مبيِّن * * * لكلِّ بني الإسلامِ عال وسافلِ
ألا فاحفظوهم لا يَضِيعونَ بينكم * * * فان ضُيِّعوا صرتم لأدنى المنازلِ