موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥١١ - آية الله الشيخ عبدالله بن معتوق القطيفي
[١١٥] قال في رثاء السيدة الزهراء (عليه السلام):
ما العُذْرُ للاُمَّةِ فيما سَلكَت * * * عن ليلة القَدر التي قدْ هُتِكَتِ
ما العُذْرُ عن زُجاجة المصباحِ * * * إذ كُسِرت ظُلماً لدى الصَّباح
ما العذر عن مَوْؤدة إذ سُئلت * * * يوم الجَزا بأيّ ذَنب قُتِلت؟
ما العُذرُ للاُمَّةِ عن اُمّ القُرى * * * إذ عُطّلت أبياتها عن القِرى[١]
ما العُذْرُ عمّا فَعلوا من منكرِ * * * ممّا قديماً مثله لم يُذكَرِ
ولم يَجُز عند اُولي الأديانِ * * * وغيرهم في سالف الأزمان
فهل جرَى من اُمّة فيما سَلف * * * على بنات الأنبيا أهل الشرف
كما جرى على ابنةِ الرّسولِ * * * فاطمةِ الزكيّةِ البَتولِ
من الأذىَ والذُلِّ والإهانه * * * من بعد ذاك العزّ والصِّيانه
ما فاطمٌ وَهَجْمَةٌ الأشرارِ * * * في دارها وهي بلا خِمار؟!
ما فاطمٌ ما البابُ والجدارُ * * * ما لضَّغْطُ ما الإسقاطُ والمِسْمارُ؟!
ما فاطمٌ ما حُمْرَةٌ العَيْنَين * * * ما الضَّرْبُ ما اللّطمُ على الخدَّين؟!
ما الطُّهرُ ما إضرامُ تلك النّارِ * * * ببابها وهي ابنةُ المختار؟!
ما فاطِمٌ ما مَجِلسُ الرِّجال * * * ما الطُّهر ما التكذيب في المقال؟!
ما الطُّهر ما الدعوى بغير حقّ * * * و الحقُّ شاهِدٌ لها بالصِّدق[٢]؟!
____________
١- القِرى: ما يقدّم للضيف من الطعام.
٢- الديوان: ٦١.