موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٩٣ - العلامة الشيخ حسن الحلي
اخرجوها من المدينة قهر * * * مذ أطالت لفقد (طه) نعاه
وعلى هظمها تواطأت الأنصار * * * سراً واظهرت بفضاه
عزلت بعلها عن الحل والعقد * * * عناداً وامرت ادعياه
غصباها تراثها ولظى الو * * * جد وفرط السقام قد اورثاه
دفعاها عنه عناداً وظلم * * * مزقا (صكها) وما راعياه
وادعت نحلة لها من ابيه * * * سيد الانبياء فلم ينحلاه
فانثنت والفضاء ضاق عليه * * * وشواظ الزفير حشو حشاه
واتت دارها تجر رداه * * * والجوى كاد ان يريها رداه
فاتوا نحو دارها واداروا الجز * * * ل كي يحرقوا عليها خباه
عصروها بالباب قسراً إلى أن * * * كسروا ضلعها وهدوا قواه
ألجأوها إلى الجدار فالقت * * * (محسناً) وهي تندب الطهر طاه
دخلوا الدار وهي حسرى فقادو * * * بنجاد الحسام "حامي حماها"
برزت خلفهم تقوم وتكبو * * * وحشاها ذابت بنار شجاه
وعلى رأسها قميص أبيه * * * وعلى متنها استوى فرخاه
وهي تعدو خلف الوصي وتدعو * * * بانكسار فلم يجيبوا نداه
أيها القوم اطلقوا صفوة الله * * * امام الانام عقد ولاه
أو لأدعو الله العظيم بشجو * * * فتخر الخضراعلى غبراه