موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٧٣ - الشيخ عبد الغني الحر العاملي
إلى أن يقول:
بدر تغيّب عن ابصارنا حُجب * * * حتى عراها القذى من طول غيبته
ان غاب عنا فما غابت رعايته * * * وكيف تخلو الرعايا من رعايته؟
قد اصطفاه اله الخلق رحمته * * * على البرايا فأحياهم برحمته
على الورى أوجب الرحمن طاعته * * * لأنّه قرن الزلفى بطاعته
أقول قول امرأ مستبصراً بهمُ * * * حيث الاشارة حلت في بصيرته
تالله ما نصبت أرض ولا رفعت * * * ذات الكواكب الا في أئمته
هم علّة لوجود الخلق من عدم * * * والشيء ينشىء ايجاداً بعلّته
من موصل لامام العصر حجتّه * * * شكوى محب قضى في نار زفرته
إلى مَ انت عن الابصار محتجب * * * بدراً ولم تكتحل في نور طلعته
إلى مَ منك ربوع الدين موحشة * * * والدين أوشك أن يقضى بوحشته
الى مَ والرشد قد تماضت مناهله * * * والدين عاد ذليلا بعد عزّته
إلى مَ والغي غال الخلق ظلمته * * * واظلم الكون آفاقاً بظلمته
الى مَ والحق معتل حليف ضنىً * * * شاك وأوشك أن يقضى بعلته
الى مَ والخلق مالت عن هدايتكم * * * غياً لكل مجدٍّ في غوايته
يا نيراً ترقب الابصار طلعته * * * حتى تكّحل في أنوار طلعته
ويا مليكاً له الاملاك طائعة * * * لأن طاعة باريه بطاعته