موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٠٣ - آية الله الشيخ علي الجشي
منعوها من البكاء لتقضي * * * كمداً والفؤاد منها يذوبُ
قل لِبيتِ الأحزان ما زال حزني * * * لا ولا عيشي الهني يطيبُ
قل لتلك الضلوعِ بعدكِ قلبي * * * ما له جابرٌ فدتك القلوبُ
لست انسى وقوفها وهي تشكو * * * لأبيها ولا تراه يجيبُ
غصبوا حيدرَ الخلافةَ ظلم * * * وتراثي لديهمُ مغصوبُ
وجنيني قد أسقطوه وضلعي * * * كسروه وقد عراني الشحوبُ
وزووا نحلتي وردّوا شهودي * * * وجفوني فما لصوتي مجيبُ
منعوني من البكاء وقالو * * * لي آذيتنا فحسبي الحسيبُ
ورمونا بكل خطب عظيم * * * وأُمور منها الجنين يشيبُ
يالها من مصائب تتوالى * * * ورزايا للجامدات تُذيبُ
وبها أَصبحت حليفةَ سقم * * * دأبها البث والأسى والنحيبُ[١]
نسيت نفسها وما هي فيه * * * من أَذى القوم إذ أتتها شعوبُ
وقضت تندب الحسينَ بشجو * * * ولأرزاه دمعها مسكوبُ
عجباً تدفن البتولة سرّ * * * وجهاراً تراثها منهوبُ
* * *
١- البث: أشد الحزن.