موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٧٩ - السيد مهدي الاعرجي
من تلك المأساة، فالشاعر الشيعي ارتكزت في ذهنه أن المأساة الأولى هي التي أولدت المآسي القادمة التي جرت على آل البيت (عليهم السلام)، وهي الممهد الأساس لفاجعة الطف التي راح ضحيتها آل علي الطيبين، وهي نفس المأساة التي أدخلت أمة من الناس في قرارات البطش والتشريد والتنكيل، حيث أباحت للانظمة غير الشرعية من ممارسة أنواع الظلم والتقتيل في حق الابرياء.
والرثاء الذي قدّمه السيد مهدي الأعرجي هو نموذج من الدائرة الرثائية الشيعية الكبيرة التي ضمّت معاني متعددة من اغراض الرثاء، وقد أكد في مرثياته الفاطمية هذا الاحساس الذي يحمله أي شاعر شيعي في وجدانياته.
ولد الشاعر عام ١٣٢٢ هـ في النجف وترعرع فيها فدرس النحو والصرف والمنطق والمعاني على فضيلة الشيخ محمد صادق الايرواني ثم اتجه للخطابه متتلمذاً على الخطيب الشيخ جاسم الملا الحلي.
نظم الشعر عند بلوغه الثانية عشر من العمر، خلّف ديوان مخطوط عند أخيه الخطيب السيد حبيب الاعرجي.