موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٧٥ - آية الله السيد صدر الدين الصدر
ومع القصيدة على انها آلية الحوار والتجديد، لذا فان قصيدته الفاطمية حددت معالم الحدث بجميع ابعاده وأكدَّ واقعة الاسقاط على أنها البديهي والثابت لتاريخ الأمة ومبتنيات الأجيال.
* * *
[٧٢] واليك أطروحته الأدبية الشعرية:
يا خليليّ احبسا الجرد المهار * * * وابكيا داراً عليا الدهر جار
وربوعاً أقفرت من أهله * * * وغدت بعدهم قفراً برار
حكم الدهر على تلك الرُّبى * * * فانمحت والدهر لا يرعى ذمار
كيف يرجى السلم من دهر على * * * أهل بيت الوحي قد شنَّ المغار
لم يخلّف أحمد إلاّ ابنةً * * * ولكَم أوصى إلى القوم مرار
كابدت بعد أبيها المصطفى * * * غصصاً لو مسّت الطود لمار
هل تريهم أدركوا من أحمد * * * بعده في آله الأطهار ثار
غصبوها حقَّها جهراً ومن * * * عجب أن تغصب الزهرا جهار
من لحاها إذ بكت والده * * * قائلا فلتبكِ ليلا أو نهار
ويلهم ما ضرَّهم لو بكيت * * * بضعة المختار أيّاماً قصار