موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٣٤ - السيد حيدر الحلي
على أرقى الاساليب التربوية وتعهده كما يتعهد أحد أولاده، لذا ترى هذا العطف يبدو عليه في الحزن الذي شمله والذي أعرب عنه في رثائه لعمه هذا بقوله:
أظبا الردى انصلتي وهاك وريدي * * * ذهب الزمان بعدتي وعديدي
ولعل التحدث عن شاعرية السيد حيدر في غنى عن البسط والتحليل بالنظر لما عرفه الادباء وغيرهم.
حقاً أن السيد حيدر شاعر مجلّي في كافة الحلبات، فقد كان يشعر بالزعامة الأدبية رغم منافسة أعلام الشعر في النجف له وملاكمتهم اياه، ولعل القصة التي ذكرت غير مرة وهي: عندما رثى العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني بقصيدته المعروفة:
قد خططنا للمعالي مضجع * * * ودفنا الدين والدنيا مع
وسكوت أدباء النجف عن الاستعادة والاستجادة لها دفعه أن يثور ثورته التي خاطب بها الأديب الكبير الشيخ محسن الخضري بقوله: إذا كان في المجلس من أعتب عليه لصمته وتغافله عن أداء حق هذه المرثية فهو أنت. فلم يبق للشيخ الخضري إلاّ أن أجابه بقوله:
ميزتني بالعتب بين معاشر * * * سمعوا وماحيٌ سواي بسامع
أخرستني وتقول مالك صامت * * * وأمتني وتقول مالك لا تعي
أن السيد حيدر أديب قرأ الكثير من شعر العرب وحفظ المجلدات من