موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٩٢ - أحمد بن زين الدين الاحسائي
صاح ما حالةُ من فارقهم * * * ورُمى من دهره بالضدِ
زمنٌ أسلمُ ما أعرِفُهُ * * * أنه بي منطو بالحقدِ
كم علا أهل العلا فادِحهُ * * * بخطوب رددت ما يُبدي
وله كل صباح وَمَس * * * دائراتٌ بأهيلِ المجدِ
عترة المختار قد فرّقهم * * * كلَّ نجد بينهُ أو وهدِ
فمضى في فرضه حيدرةٌ * * * بِحسامِ للمرادي مُردي
وأهينت فاطمة بل ضربت * * * وقضت مغصوبةً للرِفدِ
واستقلوا لأذاها حِنَق * * * ثم زادوها بقتل الولدِ
فسقوا شَبرها سمهُم * * * فقضى لهفي لسمِ صَرَد
وحسينٌ قلبها مهجته * * * جائهم لما دعوه يهدي
فتعاووا حولهُ أكلبهُم * * * كلُ نغل وخبث وغدِ
جائهم في نفر قادَهُمُ * * * للقِفا وهو لهم كالشهُدِ
شُهدا يقدمهم شاهدهم * * * أسداً أكرِم به من أسد
وأشداءُ على الكفار م * * * ماونوا عن حربهم عن شدِّ
كم أبادوامن رجيم وهُمُ * * * يا رعى الله قليل العد
فقضوا يا ليتني كنت بهم * * * غير ان الجد أصل الرد
وحسين بعدهم إذ قتلو * * * صار فرداً وهو سر الفرد