موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٩ - تمهيد
فليأت بابه[١] وهو أشجعهم فعن أبي رافع قال: لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية في غزوة أحد أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم، ففرق جمعهم وقتل عمر وبن عبدالله الجمحي، قال:ثم أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي: احمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبرئيل: يا رسول الله أن هذه للمواساة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انه منى وأنا منه فقال جبرئيل: وأنا منكما، قال: فسمعوا صوتاً:
لا سيف إلاّ ذو الفقار * * * ولا فتى إلاّ علي[٢]
وهو أزهدهم حتى قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي ان الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب اليه منها، زهدك فيها وبغضها إليك..[٣] ولم ينكر أبو بكر ولا غيره فضل علي وفضيلته، ولم يسع لأبي بكر إلاّ أن يُجهِزَ على الاحداث المتسارعة في غير صالحه، فان الأمر لا يدرك إلاّ بأخذه سراعاً، وأن الفرصة لا تعود إلاّ بالتسلل في الخفاء مرة وبالوثوب أخرى، فان الذي يطلب أمراً كأبي بكر لا يهون عليه تركه دون أخذه بأي حال، فان الامور لم تستوسق له والناس أهالهم ما أقدم عليه أبو بكر وأصحابه: فان للمهاجرين والانصار يوم السقيفة خطب طويل ومجاذبة في
[١] أسد الغابة لابن الأثير ٤: ٤٤ دار احياء التراث العربي ـ بيروت.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ٥١٤ دار سويدان بيروت.
[٣] رواه ابن الاثير في أسد الغابة ٤: ٢٣ والعلامة الحلي في كشف اليقين: ٨٥ وزارة الثقافة والارشاد الإسلامي.