موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٠ - الشيخ كاظم الأزري
فاغتدى قلبُها على الضيم يطوى * * * واغتدى دمعُها به الأرضُ تُروى
تخذَت للأحزانِ كالقبر مأوى * * * وثوَت لا يرى لها الناسُ مثوى
أي قُدس يضمُّهُ مثواها
قد رَمتها يدُ الحقودِ بصرف * * * للرّزايا ذاقت به أيَّ حتف
فقضَت والزّمانُ عنها بُخلف * * * ثمّ همَّت ببعلها كلُّ كفٍّ
واستمدَّت له رِقاقَ مُداها
أُمةٌ ضَلَّ إذ غوت مَسعاه * * * أُمّةٌ خابَ حين ضلَّت رجاه
امّةٌ في الانامِ ما أشقاه * * * أُمّةٌ قاتلت إمامَ هُداه
يا ترى أين زالَ عنها حَياها
أدعياءٌ قد انتمت لطُغام * * * لا تُبالي في البغي من آثام
وازرتها في الغيّ أيُّ سُوام * * * كم أرادت إطفاءَ نار حُسام
صاغهُ اللهُ ثمرةً لحشاها
حِلفُ كفٍّ بها لهم أيُّ كفّ * * * ونكالٌ لهم وإرغامُ أنف
ولطغيانهم بها أي حتف * * * بأبي مَن لهُ مطاعنُ كفّ
لا يُداوي من الرّدى كلماها
كم بها للرّشاد أسدى صنيع * * * وبَنى للإسلام حِصناً رفيع
إذ غدا للعُلوم كهفاً منيع * * * إنّ ذاتَ العُلوم تُنمى جميع
لعليّ وكان رُوح نِماها