مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١ - ٤٩١- مفتاح الإفتاء و شرائط المفتي
الباب الأول فيما يتعلق بالهداية و دفع الجناية
القول في الإفتاء
قال اللّه عز و جل «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰاعِنُونَ» [١].
٤٩١- مفتاح [الإفتاء و شرائط المفتي]
الإفتاء عظيم الخطر، كثير الأجر، كبير الفضل، جليل الموقع، لان المفتي وارث الأنبياء (عليهم السلام)، قال اللّه عز و جل «وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ» [٢].
و قال «فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرٰاماً وَ حَلٰالًا قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ» [٣].
و قال «وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ» [٤] الى غير ذلك.
و في الحديث: لا يحل الفتيا لمن لا يستفتي من اللّه بصفاء سره و إخلاص عمله و علانيته، و برهان من ربه في كل حال [١].
و فيه: أجرأكم على الفتيا أجركم على اللّه. و في آخر لا تحل الفتيا في الحلال
[١] مستدرك الوسائل ٣- ١٧٣ ما يشبه ذلك و كذلك الحديثان الآخران.
[١] سورة البقرة: ١٥٩.
[٢] سورة النحل: ١١٦.
[٣] سورة يونس: ٥٩.
[٤] سورة البقرة: ١٦٩.