مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٢ - ٧٧٨- مفتاح ما يشترط في المطلق
القول في الطلاق
قال اللّه تعالى «الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [١].
٧٧٧- مفتاح [موارد كراهة الطلاق و وجوبه و استحبابه]
الطلاق مكروه عند التيام الأخلاق، و سلامة الحال، لأنه أبغض المباحات الى اللّه، كما مر في الحديث، و يتأكد الكراهة للمريض، لورود النهي عنه له، في النصوص المستفيضة منها الحسن «ليس للمريض أن يطلق و له أن يتزوج» [٢] و حملت على الكراهة، للجمع بينها و بين ما دل على الجواز من المستفيضة. و الصواب حملها على ما إذا قصد به الإضرار بها و منعه لها من ميراثه، كما يستفاد من بعضها فيحرم و يقع، و يأتي حكم الميراث فيه.
و قد يجب الطلاق كما للمولى و المظاهر، و قد يحرم كطلاق البدعة و يأتي بيان الكل. و قد يستحب كالطلاق مع الشقاق و عدم رجاء الوفاق، و إذا لم تكن عفيفة يخاف منها إفساد الفراش.
٧٧٨- مفتاح [ما يشترط في المطلق]
يشترط في المطلق العقل و الاختيار و القصد، بلا خلاف للنصوص المستفيضة.
و البلوغ عند المتأخرين، لعدم العبرة بعبارة الصبي، و لخبرين أحدهما قريب
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٣٨٣.