مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤ - ٥٩٠- مفتاح ضمان المولى لجناية العبد و عدمه
و لا عليه، الا إذا كان قيمته أزيد من نصف دية الحر فيرد عليه الزائد، بشرط ان لا يتجاوز قيمته دية الحر فيرد إليها، و ان قتل الحر خاصة فعلى المولى أقل الأمرين من قيمته و نصف دية الحر، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، هذا ما يقتضيه القواعد و عليه الأكثر، و فيه أقوال أخر ضعيفة.
٥٩٠- مفتاح [ضمان المولى لجناية العبد و عدمه]
لا يضمن المولى جناية العبد عمدا، لكن ولي الدم بالخيار بين الاقتصاص منه و استرقاقه، للنصوص المستفيضة، و لان الشارع سلطه على إتلافه بدون رضى المولى المستلزم لزوال ملكه عنه، فازالته مع إبقاء نفسه أولى، لما يتضمن من حقن دم المؤمن و هو مطلوب للشارع. و قيل: بل استرقاقه موقوف على رضى المولى، لان ثبوت المال في العمد بدل القود يتوقف على التراضي، أما إذا أراد مولاه فكه لم يجز الا برضى الولي.
و لو كان خطأ تخير بين فكه و دفعه، و له منه ما يفضل عن أرش الجناية و ليس عليه ما يعوز، و انما يفكه حيث يفكه بأقل الأمرين من أرش الجناية و قيمته وفاقا للمبسوط [١]، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، و المولى لا يعقل مملوكه فلا يلزمه الزائد، و قيل: بل يفكه بأرش الجناية زادت عن قيمته أم نقصت، لانه الواجب لتلك الجناية.
و المدبر كالقن، و لو كان خطأ و مات الذي دبره ففي انعتاقه أقوال و نصوص و كذا المكاتب المطلق الذي أدى شيئا.
و لو قتل العبد اثنين دفعة اشتركا فيه اتفاقا. و لو كان على التعاقب، فان اختار
[١] للخلاف مدعيا عليه الوفاق خ ل.