مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - ٦٢٣- مفتاح استحباب الوصية
الدين، إلا في وجع العين للنص.
و أن يهدى اليه هدية من تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود أو نحو ذلك، فإنه يستريح بذلك إلى العائد كما في الخبر، و أن يدعو له بالشفاء، و يخفف الجلوس عنده، ففي الحديث النبوي «العيادة فواق ناقة» [١] و هو زمان ما بين الجلستين، الا أن يحب المريض الإطالة.
و ينبغي له أن يستشفي ببركات المؤمنين و دعواتهم و أسئارهم، و بالتربة الحسينية (صلوات اللّه عليه)، و القرآن المجيد، و أن لا يكثر الشكوى بل يتلقى بلواه بصبر جميل، فان فيه الثواب الجزيل و الحطة لخطاياه.
٦٢٣- مفتاح [استحباب الوصية]
يستحب الوصية للصحيح و يتأكد للمريض، بأن يستشهدا جماعة من المؤمنين و يقرءا عندهم بعقائدهما الدينية و يشهداهم عليها، كما في الخبر النبوي، و فيه «من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله و مروته» [٢] ثم فسرها بنحو ما ذكر، و في الأخر «لا ينبغي أن يبيت الإنسان الا و وصيته تحت رأسه» [٣].
و تجب على من عليه حق واجب، بالنص و الإجماع، و عليه يحمل ما في الصحيح «الوصية حق على كل مسلم» [٤] و لوجوب دفع ضرر العقاب، سواء كان الحق ماليا محضا كالزكاة و الخمس و الكفارات و نذر المال و الدين، أو مشوبا
[١] الوافي ٣- ٣٢ أبواب ما قبل الموت.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٦٥٧ و ١٣- ٣٥٢.