مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - ٥٨٦- مفتاح لا قصاص فيما فيه تغرير بالنفس
و لو لم يكن له محل القود يثبت الدية اتفاقا، لكن إذا قطع يمين رجل و مثلها من آخر قطعت يمينه بالأول و يساره بالاخر، لصدق المماثلة في الجملة حيث تعذرت من كل وجه و للنص، أما لو قطع يد ثالث ثبتت الدية، وفاقا للحلي لفوات المحل، و قال آخرون يقطع رجله بها للرواية، و في سندها جهالة. و لو نقص إصبع لقاطع اليد ففي أخذ ديتها منه بعد القصاص قولان:
أصحهما ذلك.
٥٨٦- مفتاح [لا قصاص فيما فيه تغرير بالنفس]
لا قصاص فيما فيه تغرير [١] بالنفس كالجائفة و المأمونة، لأن الغرض منه استيفاء الحق مع بقاء النفس، كما في المجني عليه و للنص، و لا فيما لا يمكن فيه استيفاء المثل كما في كسر العظام فيتعين الدية فيهما، و قيل: يجوز الاقتصار على ما دون الجناية من الشجة التي لا تغرير فيها، و أخذ التفاوت بينها و بين ما استوفاه، فيقتص من الهاشمة بالموضحة [٢]، و يؤخذ للهشم [٣] ما بين ديتيهما و على هذا القياس.
و ربما يقال بثبوت القصاص في كسر الأسنان، لإمكان استيفاء المثل فيها بلا زيادة و لا صدع في الباقي، لأنها مشاهدة من أكثر الجوانب، و لأهل الصنعة آلات مطاوعة يعتمد عليها في الضبط.
[١] التغرير: حمل النفس على الغرر، و الغرر الخطر.
[٢] الموضحة هي التي تكشف عن العظم.
[٣] أى الكسر.