مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - ٦٣٥- مفتاح أحكام قضاء الحج الواجب عن الميت
التبرعات الخارجة من الثلث مع الوصية غير النافذة أصلا بدونها، نعم إذا أوصى بها قدمت على ما لم يجب مع عدم وفاء الثلث.
٦٣٥- مفتاح [أحكام قضاء الحج الواجب عن الميت]
يخرج حجة الإسلام عن أصل التركة وجوبا، بالإجماع و الصحاح المستفيضة و يستأجر من أقرب المواضع الممكنة إلى مكة وفاقا للأكثر، لما بينا ان قطع المسافة ليس معتبرا في الحج، خلافا للحلي فأوجبه من بلده مع السعة، و هو ضعيف و مستنده مدخول. و ما في بعض النصوص مما يشعر بذلك فإنما هو مورد الوصية بالحج، و لعل القرائن الحالية كانت دالة على ارادة الحج من البلد، كما هو الظاهر عند إطلاق الوصية في زماننا هذا، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية، و لا ريب أنه أفضل مع رضاء الورثة.
و هل يجب قضاء الحج المنذور من أصل التركة أو الثلث أم لا يجب؟
الأكثر على الأول لأنه دين، و فيه ان الحج ليس واجبا ماليا، بل هو بدني و ان توقف على المال مع الحاجة، كما يتوقف الصلاة عليه كذلك، و انما يجب قضاء حجة الإسلام بالصحاح المستفيضة، و إلحاق النذر به يتوقف على الدليل و الشيخ على الثاني للصحيح «نذر في شكر ليحجن رجلا» و هو كما ترى غير محل النزاع، فان معناه أن يبذل الرجل ما يحج به و هو خلاف نذر الحج، فالأقوى الثالث ان لم يكن وجوب القضاء إجماعا، و الا فقول الشيخ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتفق عليه، و إذا أوصى به و وفى به الثلث فلا اشكال.