مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ١٥- باب دلالاته
١١٤- عنه، عن الخرائج: روي عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد (عليه السلام) من أهل الجبل يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى أتوالاهم أم أتبرّأ منهم؟ فكتب: أ تترحّم على عمّك؟ لا رحم اللّه عمّك، و تبرّأ منه أنا إلى اللّه منهم بريء، فلا تتوالاهم، و لا تعد مرضاهم، و لا تشهد جنائزهم، و لا تصلّ على أحد منهم مات أبدا.
سواء من جحد إماما من اللّه أو زاد إماما ليست إمامته من اللّه، و جحد أو قال ثالث ثلاثة إنّ الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا، و الزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا. و كان هذا السائل لم يعلم أنّ عمّه كان منهم فأعلمه ذلك. (١)
١١٥- عنه، عن الخرائج: روي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جدّه، عن عيسى بن صبيح قال: دخل الحسن العسكريّ (عليه السلام) علينا الحبس و كنت به عارفا و قال: لك خمس و ستّون سنة و أشهرا و يوما، و كان معي كتاب دعاء و عليه تاريخ مولدي و إنّني نظرت فيه فكان كما قال.
و قال: هل رزقت من ولد؟ قلت: لا، قال: اللّهمّ ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد ثمّ تمثّل:
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * * * إنّ الذليل الّذي ليست له عضد
قلت: أ لك ولد؟ قال: إي و اللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و عدلا فأمّا الآن فلا، ثمّ تمثّل:
لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * بنيّ حواليّ الاسود اللّوابد
فانّ تميما قبل أن يلد الحصى * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد
(٢)
١١٦- عنه، عن الخرائج: روي أنّ رجلا من موالي أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) دخل عليه يوما و كان حكّاك الفصوص، فقال: يا ابن رسول اللّه إنّ الخليفة دفع إليّ فيروزجا أكبر ما يكون، و أحسن ما يكون، و قال: انقش عليه كذا و كذا،
(١) البحار: ٥٠/ ٢٧٤.
(٢) البحار: ٥٠/ ٢٧٥.