مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٥ - ١٥- باب دلالاته
لا يقدر احد ان يدنو منه، قال: فباعوه ايّاه بوكس فقال لي: يا محمّد قم فاطرح السّرج عليه، قال: فقمت و علمت انّه لا يقول لي ما يؤذيني فحللت الحرام و طرحت السّرج عليه، فهدأ و لم يتحرّك فجئت به لا مضي، فجاء النّخاس فقال لي: ليس يباع، فقال لي: سلّمه إليهم، قال: فجاء النّخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما قال: فركبت و مضينا و جئت به الى الاصطبل فما تحرّك و لا اذاني ببركة استادي. (١)
٥٣- عنه، عن كتاب الكشي: الفضل بن الحرث قال: كنت بسرّمنرأى وقت خروج سيّدي ابي الحسن (عليه السلام) فرأينا ابا محمّد ماشيا قد شقّ ثيابه، فجعلت اتعجّب من جلالته و ما هو له أهل و من شدّة اللّون و الادمة و اشفق عليه من التّعب، فلمّا كان اللّيلة رأيته (عليه السلام) في منامي.
فقال: اللّون الّذي تعجّبت منه اختيار من اللّه لخلقه يجريه كيف يشاء و انّها لعبرة في الأبصار لا يقع فيه غير المختبر و لسنا كالنّاس فنتعب كما يتعبون فاسأل اللّه الثّبات و تتفكّر في خلق اللّه فانّ فيه متسعا و اعلم انّ كلامنا في النّوم مثل كلامنا في اليقظة. (٢)
٥٤- عنه، قال: خرج ابو محمّد (عليه السلام) في جنازة ابي الحسن (عليه السلام) و قميصه مشقوق فكتب إليه ابو عون الابرش في ذلك فقال (عليه السلام): يا احمق ما أنت و ذاك قد شقّ موسى على هارون، ثمّ قال بعد كلام: و انّك لا تموت حتّى تكفر و يتغيّر عقلك. فما مات حتّى حجبه ابنه عن النّاس و حبسوه في منزله في ذهاب العقل عمّا كان عليه. (٣)
٥٥- عنه باسناده قال: كان عروة الدّهقان كذب على على بن محمد بن الرضا و على ابي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهم السلام) بعده ثمّ انّه اخذ بعض امواله فلعنه ابو محمّد فما امهل يومه ذلك و ليلته حتّى قبض الى النّار. (٤)
(١) المناقب: ٢/ ٤٦٦.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٦٦.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٦٦.
(٤) المناقب: ٢/ ٤٦٦.