مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - ١٥- باب دلالاته
ثم التفت إليّ، ثم انحنى ثانية، و خط بسوطه خطا مثل الاولى، ثم قال: انزل فخذ و اكتم. فنزلت، فإذا بسبيكة فضة، فجعلتها في خفّي الآخر، و سرنا يسيرا، ثم انصرف إلى منزله و انصرفت إلى منزلي و جلست و حسبت ذلك الدين فما زادت و لا نقصت. (١)
٧٥- عنه، باسناده عن ابي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد الحسن (عليه السلام) فاستوذن لرجل من اليمن فدخل رجل طويل جميل جسيم، فسلم عليه بالولاية، فردّ عليه بالقبول و أمره بالجلوس فجلس ملاصقا لي، فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟
فقال ابو محمد (عليه السلام): هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم فانطبعت فقد جاء بها معه يريد أن يطبع فيها، ثم قال: هاتها، فأخرج حصاة في جانب منها موضع املس فاخرجها، ثم اخذ خاتمه ثم طبع فيها فانطبع و كأنّي أقرأ نقش خاتمه السّاعة.
فقلت لليماني: رأيته قبل هذا؟ قال: لا و اللّه و انّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتى كان السّاعة اتاني، كنت اراه، فقال لي: قم فادخل، فدخلت ثم نهض اليماني و هو يقول: رحمة اللّه و بركاته عليكم اهل البيت ذرّية بعضها من بعض، اشهد انّ حقك لواجب كوجوب حق امير المؤمنين (صلوات الله عليه) و الائمة من بعده و إليك انتهت الحكمة و الامانة (٢) و انّك وليّ اللّه لا عذر لأحد في الجهل بك. فسألته عن اسمه؟
فقال: اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم و هي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها امير المؤمنين (عليه السلام) و هذه أمّ غانم صاحبة الحصاة الاولى و هي أم أسلم و جاءت النبي (صلى اللّه عليه و آله) في منزل أمّ سلمة، فسألتها من النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فقالت: خرج في بعض الحوائج السّاعة
(١) الثاقب: ٢٢٥.
(٢) كذا في الاصل و الظاهر الامامة.