مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - ١٥- باب دلالاته
من العامل، فإذا بسرّمنرأى في بعض الأيّام إذا بمولانا أبي محمّد (عليه السلام) على بغلة، و على رأسه شاشة، و على كتفه طيلسان، فقلت في نفسي: هذا الرّجل يدّعي بعض المسلمين أنّه يعلم الغيب، و قلت: إن كان الأمر على هذا فيحوّل مقدّم الشاشة إلى مؤخّرها، ففعل ذلك.
فقلت: هذا اتّفاق و لكنّه سيحوّل طيلسانه الأيمن إلى الأيسر و الأيسر إلى الأيمن ففعل ذلك و هو يسير، و قد وصل إليّ فقال: يا صاعد لم لا تشغل بأكل حيدانك عمّا لا أنت منه و لا إليه، و كنّا نأكل سمكا.
هذا لفظة حديثه نقلناه كما رأيناه و رويناه، و من عرف كيف عرفناه كان كمن شاهد ذلك و سمعه و رآه، و أسلم صاعد بن مخلّد و كان وزيرا للمعتمد. (١)
١١٩- عنه، عن كتاب النجوم: روينا بإسنادنا إلى عبد اللّه بن جعفر الحميريّ في كتاب الدلائل بإسناده عن الكلينيّ، عن إسحاق بن محمّد، عن عمرو بن أبي مسلم أبي عليّ قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) و جاريتي حامل أسأله أن يسمّي ما في بطنها فكتب: سمّ ما في بطنها إذا ظهرت.
ثمّ ماتت بعد شهر من ولادتها فبعث إليّ بخمسين دينارا على يد محمّد بن سنان الصوّاف، و قال: اشتر بهذه جارية. (٢)
١٢٠- عنه، عن عيون المعجزات: عن أبي هاشم، قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) و كان يكتب كتابا فحان وقت الصّلاة الاولى فوضع الكتاب من يده و قام (عليه السلام) إلى الصّلاة فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب و يكتب حتّى انتهى إلى آخره فخررت ساجدا فلمّا انصرف من الصّلاة أخذ القلم بيده و أذن للناس.
و حدثني أبو التحف المصريّ يرفع الحديث برجاله إلى أبي يعقوب إسحاق بن أبان قال: كان أبو محمّد (عليه السلام) يبعث إلى أصحابه و شيعته صيروا إلى موضع كذا و كذا، و إلى دار فلان بن فلان العشاء و العتمة في ليلة كذا فانّكم تجدوني هناك و كان
(١) البحار: ٥٠/ ٢٨١.
(٢) البحار: ٥٠/ ٢٨٢.