مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٤- باب فضائله و مناقبه
دفن فيه أبوه فلمّا دفن أخذ السلطان و الناس في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقّفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الّذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل.
فلمّا بطل الحمل عنهنّ قسّم ميراثه بين أمّه و أخيه جعفر و ادّعت أمّه وصيّته و ثبت ذلك عند القاضي، و السلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال: اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره أبي و أسمعه و قال له: يا أحمق السلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك، فلم يتهيّأ له ذلك.
فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [أن] يرتّبك مراتبهما و لا غير السلطان و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، و استقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبي و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ. (١)
٢- محمّد بن علي بن شهرآشوب، باسناده عن ابي جعفر العمري: ان ابا طاهر ابن بلبل حجّ فنظر الى عليّ بن جعفر الهمداني و هو ينفق النّفقات العظيمة فلمّا انصرف كتب بذلك الى ابي محمّد (عليه السلام) فوقّع في رقعته قد امرنا له بمائة الف دينار، ثمّ امرنا لك بمثلها و هذا يدلّ على انّ كنوز الارض تحت ايديهم. (١)
٣- عنه، باسناده عن عليّ بن الحسن بن سابور قال: كان في زمن الحسن الاخير (عليه السلام) قحط فخرجوا للاستسقاء ثلاثة ايّام فلم يمطر عليهم، قال: فخرج يوم الرابع الجاثليق مع النّصارى فسقوا فخرج المسلمون يوم الخامس فلم يمطروا فشكّ الناس في دينهم فاخرج المتوكّل الحسن (عليه السلام) من الحبس و قال: ادرك دين جدّك يا ابا محمّد.
(١) الكافي: ١/ ٥٠٣ و كمال الدين: ٤٠ و الارشاد: ٣١٨.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٥٩.