مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - ٦- باب وفاته
لشدة طلب سلطان الوقت له، فلم يره الا الخواص من شيعته. (١)
٩- روى الاربلي عن الحافظ عبد العزيز الجنابذي انه قال: قبض (عليه السلام) بسرّمنرأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين و مائتين، و كان سنّه يومئذ ثمان و عشرين سنة، و قبره الى جانب قبر أبيه بسرّمنرأى. (٢)
١٠- الصفار قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الزيتوني، عن ابراهيم بن مهزيار؛ و سهل بن هرمزان، عن محمّد بن ابي الزعفران، عن أمّ ابي محمّد قالت: قال لي، ابو محمّد يوما من الايّام: تصيبني في سنة ستّين حرارة اخاف ان انكبّ فيها نكبة، فان سلمت منها فإلى سنة سبعين، قالت: فاظهرت الجزع و بكيت، فقال لي: لا بدّ لي من وقوع امر اللّه فلا تجزعي، فلمّا ان كان ايّام صفر اخذها المقيم المقعد و جعلت تقوم و تقعد و تخرج في الأحايين الى الجبل تجسّس الاحباب حتّى ورد عليها الخبر. (٣)
١١- الصدوق قال: أبي؛ و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ((رضي الله عنهما)) قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ ابن محمّد العسكريّ (عليهم السلام) و دفنه ممّن لا يوقف على إحصاء عددهم و لا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب. و بعد فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان و سبعين و مائتين و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) بثمانية عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان و هو عامل السّلطان يومئذ على الخراج و الضياع بكورة قمّ، و كان من أنصب خلق اللّه و أشدّهم عداوة لهم.
فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّمنرأى و مذاهبهم و صلاحهم و أقدارهم عند السّلطان، فقال أحمد بن عبيد اللّه: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا (عليهم السلام)، و لا سمعت به في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه عند أهل بيته و السلطان و جميع
(١) المناقب: ٢/ ٤٥٧.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٤٠٢.
(٣) بصائر الدرجات: ٤٨٢.