مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٦ - ٣٩- باب الحكم و المواعظ و النوادر
فأخطر الشّيطان ببالي.
يا أبا ذر أين أنت إن عدت الذّئاب بغنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها و ما يبقى لك في الدّنيا ما تعيش به فقلت للشّيطان: يبقى توحيد اللّه و الإيمان بمحمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة الطّاهرين من ولده و معاداة أعدائهم و كلّما فات من الدّنيا بعد ذلك سهل و أقبلت على صلاتي.
فجاء ذئب فأخذ حملا فذهب به و أنا احسّ به إذ أقبل على الذّئب أسد فقطعه نصفين و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع ثمّ نادى: يا أبا ذر أقبل على صلاتك فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه فجاءني الأسد و قال:
امض إلى محمّد و اقرأه السلام و أخبره أنّ اللّه قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك و وكّل أسدا بغنمه يحفظها فعجب من ذلك من حول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). (١)
٤٠- عنه قال: قال الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام): قال رجل لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فلان ينظر إلى حرم جاره و إن أمكنه مواقعة حرام لم يرع عنه فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال: ايتوني به. فقال رجل آخر:
يا رسول اللّه إنّه من شيعتكم ممّن يعتقد موالاتك و موالاة عليّ (عليه السلام) و يتبرّأ من أعدائكما فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا تقل من شيعتنا فإنّه كذب، إنّ شيعتنا من شيعنا و تبعنا في اعمالنا و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من اعمالنا. (٢)
٤١- روى المجلسي عن الدرة الباهرة: قال ابو محمّد العسكري (عليه السلام): من اكثر المنام راى الاحلام. (٣)
(١) مجموعة ورام: ٢/ ١٠١.
(٢) مجموعة ورام: ٢/ ١٠٥.
(٣) البحار: ٦١/ ١٩٠.