مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٩ - ١٥- باب دلالاته
، فقلت في نفسي: تراني ان صحت يا أيّها الناس هذا حجة اللّه عليكم فاعرفوه يقتلوني.
فلما دنا مني و نظرت إليه أومأ إلي بإصبعه السبابة و وضعها على فيه أن اسكت، فأسرعت إليه حتى قبلت رجله، فقال لي: اما انك لو أذعت لهلكت، و رأيته تلك الليلة يقول: انما هو الكتمان أو القتل فأبقوا على انفسكم. (١)
١٣٨- عنه، عن الكلابي عن أبي الحسين بن علي بن بلال؛ و ابو يحيى النعماني قال: ورد كتاب من أبي محمد و نحن حضور عند أبي طاهر بن بلال فنظرنا فيه فقال النعماني: فيه لحن أو يكون النحو باطلا، و كان هذا بسرّمنرأى فنحن في ذلك إذ جاءنا توقيعه: ما بال قوم يلحنوننا و ان الكلمة تتكلم بها تنصرف على سبعين وجها فيها كلها المخرج منها و المحجة. (٢)
١٣٩- عنه، باسناده عن اسماعيل بن محمد العباسي، قال: قعدت لأبي محمد على ظهر الطريق فلما مرّ بي قمت إليه و شكوت الحاجة و حلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقه. فقال لي: تحلف باللّه كاذبا؟ قد دفنت مائتي دينار و ليس قولي هذا دفعا عن العطية اعطه يا غلام اذا صرت الى الدار مائة دينار.
ثم قال: أما انك تحرمها ما أحوج ما تكون إليها يعني المائتين فاضطررت بعد ذلك الى ما أنفقته، فمضيت لأنبشها، فاذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب. (٣)
١٤٠- عنه، عن سعد، عن ابي هاشم قال: كنت محبوسا عند ابي محمد في حبس المهدي، فقال لي: يا ابا هاشم ان هذا الطاغية أراد أن يبعث بأمر اللّه تعالى في هذه الليلة و قد بتر اللّه عمره و جعله للمتولي بعده و ليس لي ولد و سيرزقني اللّه ولدا بمنه و لطفه. فلما اصبحنا شغبت الأتراك على المهدي و أعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال و القدر، فقتلوه و نصبوا مكانه المعتمد و بايعوا له، و كان المهدي قد صحح العزم
(١) اثبات الوصية: ٢٤٣.
(٢) اثبات الوصية: ٢٤٤.
(٣) اثبات الوصية: ٢٤٤.