مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٥ - ٣٦- باب الوصية
٩- الطوسي، باسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو؟ فقد روي ان الوقف اذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة، و اذا كان موقتا فهو صحيح ممضي، قال قوم: ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان و عقبه فاذا انقرضوا فهو للفقراء و المساكين الى ان يرث اللّه الارض و من عليها.
قال: و قال آخرون: هذا موقت اذا ذكر انه لفلان و عقبه ما بقوا و لم يذكر في آخره للفقراء و المساكين الى ان يرث اللّه الارض و من عليها، و الذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف و لم يذكر احدا فما الذي يصح من ذلك و ما الذي يبطل؟ فوقّع (عليه السلام): الوقوف بحسب ما يوقفها ان شاء اللّه. (١)
١٠- عنه، باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار قال:
كتبت الى العسكري (عليه السلام) امرأة أوصت الى رجل و اقرت له بدين ثمانية آلاف درهم و كذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف و شعر و شبه و صفر و نحاس و كل ما لها أقرت به للموصى إليه و اشهدت على وصيتها و اوصت ان يحج عنها من هذه التركة حجتين و يعطي مولاه لها اربعمائة درهم، و ماتت المرأة و تركت زوجا فلم ندر كيف الخروج من هذا و اشتبه علينا الامر، و ذكر الكاتب ان المرأة استشارته فسألته ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي؟
فقال: لا تصح تركتك لهذا الوصي الا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود و تأمريه بعد ان ينفذ ما توصيه به فكتبت له بالوصية على هذا و اقرت للوصي بهذا الدين فرأيك ادام اللّه عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا و تعريفنا ذلك لنعمل به ان شاء اللّه؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال ان شاء اللّه و ان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف. (٢)
(١) التهذيب: ٩/ ١٣٢ و الاستبصار: ٤/ ١٠٠.
(٢) التهذيب: ٩/ ١٦١ و الاستبصار: ٤/ ١١٣.