مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ١٥- باب دلالاته
الوليجة، و هو قول اللّه تعالى: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» قلت في نفسي- لا في الكتاب-: من ترى المؤمنين هاهنا؟ فرجع الجواب:
الوليجة الّذي يقام دون وليّ الأمر و حدّثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟ فهم الأئمّة الّذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم. (١)
٩- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد ضيق الحبس و كتل القيد، فكتب إليّ: أنت تصلّي اليوم الظهر في منزلك.
فأخرجت في وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قال (عليه السلام)، و كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إليّ: إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فإنّك ترى ما تحبّ إن شاء اللّه. (٢)
١٠- عنه، عن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن الأقرع قال: حدّثني أبو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمّد غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم: ترك و روم و صقالبة، فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة، و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن (عليه السلام) و لا رآه أحد فكيف هذا؟ أحدّث نفسي بذلك.
فأقبل عليّ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى بيّن حجّته من سائر خلقه بكلّ شيء و يعطيه اللّغات و معرفة الأنساب و الآجال و الحوادث، و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق. (٣)
١١- عنه، عن إسحاق، عن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة و قد أعاذ اللّه تبارك و تعالى أولياءه من ذلك، فورد الجواب: حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا، و قد أعاذ اللّه أولياءه من لمّة الشّيطان كما حدّثتك نفسك. (٤)
١٣- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري
(١) و (٢) الكافي: ١/ ٥٠٨.
(٣) و (٤) الكافي: ١/ ٥٠٩.