مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨ - ٣- باب النص على امامته
و أبو محمّد (عليه السلام) جالس فبكى أبو محمّد (عليه السلام)، فأقبل عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال [له]: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه (١)
. ١٠- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بعد ما مضى ابنه أبو جعفر و إنّي لافكّر في نفسي اريد أن أقول: كأنّهما أعني أبا جعفر و أبا محمّد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و إنّ قصّتهما كقصّتهما، إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر (عليه السلام).
فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا للّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر (عليه السلام) ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمّد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه و معه آلة الإمامة. (٢)
١١- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر الفهفكيّ قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام): أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة و أوثقهم حجّة و هو الأكبر من ولدي و هو الخلف و إليه ينتهي عرى الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه، فعنده ما يحتاج إليه. (٣)
١٢- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب قال: كتب إليّ أبو الحسن في كتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر و قلقت لذلك فلا تغتمّ فإنّ اللّه عزّ و جلّ «لا يضلّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» و صاحبك بعدي أبو محمّد ابني و عنده ما تحتاجون إليه، يقدّم ما يشاء اللّه و يؤخّر ما يشاء اللّه «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها» قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان. (٤)
(١) الكافي: ١/ ٣٢٦.
(٢) الكافي: ١/ ٣٢٧.
(٣) الكافي: ١/ ٣٢٧.
(٤) الكافي: ١/ ٣٢٨.