مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧ - ٣- باب النص على امامته
بيته، و أبو محمّد قائم في ناحية، فلمّا فرغ من أمر أبي جعفر التفت إلى أبي محمّد (عليه السلام) فقال: يا بنيّ أحدث للّه تبارك و تعالى شكرا فقد أحدث فيك أمرا (١)
٦- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد القلانسيّ، عن عليّ بن الحسين بن عمرو، عن عليّ بن مهزيار قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن كان كون- و أعوذ باللّه- فإلى من؟ قال: عهدي إلى الأكبر من ولدي. (٢)
٧- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن أبي محمّد الاسبارقينيّ، عن عليّ بن عمرو العطّار قال: دخلت على أبي الحسن العسكريّ (عليه السلام)و أبو جعفر ابنه في الأحياء و أنا أظنّ أنّه هو، فقلت له: جعلت فداك من أخصّ من ولدك؟ فقال: لا تخصّوا أحدا حتّى يخرج إليكم أمري. قال: فكتبت إليه بعد: فيمن يكون هذا الأمر؟ قال: فكتب إليّ: في الكبير من ولدي، قال: و كان أبو محمّد أكبر من أبي جعفر. (٣)
٨- عنه، عن محمّد بن يحيى و غيره، عن سعد بن عبد اللّه، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الأفطس أنّهم حضروا- يوم توفيّ محمّد بن عليّ بن محمّد- باب أبي الحسن يعزّونه و قد بسط له في صحن داره و النّاس جلوس حوله، فقالوا: قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب و بني هاشم و قريش مائة و خمسون رجلا سوى مواليه و سائر النّاس إذ نظر إلى الحسن بن عليّ قد جاء مشقوق الجيب، حتّى قام عن يمينه و نحن لا نعرفه، فنظر إليه أبو الحسن (عليه السلام) بعد ساعة فقال:
يا بنيّ أحدث للّه عزّ و جلّ شكرا، فقد أحدث فيك أمرا، فبكى الفتى و حمد اللّه و استرجع، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين و أنا أسأل اللّه تمام نعمة لنا فيه و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فسألنا عنه، فقيل: هذا الحسن ابنه، و قدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح، فيومئذ عرفناه و علمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة و أقامه مقامه. (٤)
٩- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن درياب قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه
(١) الى (٤) الكافي: ١/ ٣٢٦.