مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ١٥- باب دلالاته
فكتبت الى ابي محمّد اسأله الدّعاء لابني العليل. فكتب إليّ: قد عوفي ابنك المعتل و مات الكبير وصيك، فاحمد اللّه و لا تجزع فحبط أجرك. فورد الخبر انّ ابني عوفي من علّته و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب ابي محمّد (عليه السلام) عن مسألتي. (١)
٩٣- عنه، باسناده عن احمد بن اسحاق قال: دخلت على أبي محمد (عليه السلام) و قلت: إني مغتم بشيء يصيبني في نفسي و انّي اردت أن اسأل أباك فلم يقض لي، قال: و ما هو يا احمد؟ فقلت: يا سيدي روي عن آبائك انّ نوم الأنبياء على اقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم و نوم المنافقين على شمائلهم و نوم الشياطين على وجوههم.
فقال (عليه السلام): كذلك هو، فقلت: يا سيدي اني اجهد أن أنام على يميني فلم يمكّني و لا يأخذني النوم، فسكت ساعة ثم قال: ادن مني، فدنوت منه، فقال:
ادخل يدك تحت ثيابك فادخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه، فأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمني على جانبي الايسر و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات، قال احمد: فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي و ما أخذني عليها نوم اصلا. (٢)
٩٤- المجلسي عن الخرائج: قال أبو هاشم قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أ هو مخلوق أم غير مخلوق؟ فأقبل عليّ فقال: أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) لمّا نزلت قل هو اللّه أحد خلق لها أربعة ألف جناح، فما كانت تمرّ بملاء من الملائكة إلّا خشعوا لها، و قال: هذه نسبة الرّبّ تبارك و تعالى. (٣)
٩٥- عنه، عن الخرائج: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبو محمّد (عليه السلام) و أخوه جعفر فخفّفنا له و قبّلت وجه الحسن، و أجلسته على مضربة كانت عندي، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شيطناه، بأعلى صوته يعني جارية له، فضجره أبو محمّد و قال له: اسكت و إنّهم رأوا فيه أثر السّكر.
(١) الثاقب: ٢٣٣.
(٢) الثاقب: ٢٣٤.
(٣) البحار: ٥٠/ ٢٥٤.