مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩١ - ١٥- باب دلالاته
صالح بن وصيف عند ما حبس ابو محمّد فقالوا له: ضيّق عليه، قال: و كلت به رجلين من شرّ من قدرت عليه عليّ بن بارمش و اقتامش، فقد صارا من العبادة و الصّلاح الى امر عظيم يضعان خدّيهما له، ثمّ امر باحضارهما فقال: و يحكما ما شأنكما في شأن هذا الرّجل؟ فقالا: ما تقول في رجل يقوم اللّيل كلّه و يصوم النّهار و لا يتكلّم و لا يتشاغل بغير العبادة، فاذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من انفسنا. (١)
٣٦- عنه، قال: روى انّ يحيى بن قتيبة الاشعري اتاه بعد ثلاث مع الاستاد فوجداه يصلّي و الأسود حوله فدخل الاستاد الغيل فمزّقوه و أكلوه و انصرف يحيى في قومه الى المعتمد، فدخل المعتمد على العسكري (عليه السلام) و تضرّع إليه و سأل ان يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة، فقال (عليه السلام): مدّ اللّه في عمرك فاجيب و توفّي بعد عشرين سنة. (٢)
٣٧- عنه، باسناده عن ابي جعفر الطّوسي قال: قال ابو هاشم الجعفري: كنت محبوسا مع الحسن العسكريّ في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي: في هذه اللّيلة يبتر اللّه عمره، فلمّا اصبحنا شغب الأتراك و قتل المهتدي و ولّي المعتمد مكانه. (٣)
٣٨- عنه، باسناده عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري قال: دخلت على ابي احمد بن عبد اللّه بن طاهر و في يديه رقعة ابي محمّد (عليه السلام) فيها: اني نازلت اللّه في هذا الطّاغي يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث، فلمّا كان اليوم الثّالث خلع و كان من أمره ما كان إلى أن قتل. (٤)
٣٩- عنه، باسناده عن أبي الحسن الموسوي الحيري عن أبيه قال: قدّمت الى ابي محمّد (عليه السلام) دابة ليركب الى دار السّلطان و كان اذا ركب يدعو له عامّي و هو يكره ذلك، فزاد يوما في الكلام و ألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطّريقين و ضاق على الرّجل العبور، فعدل الى طريق يخرج منه و يلقاه فيه فدعا (عليه السلام) ببعض خدمه
(١) المناقب: ٢/ ٤٦٢.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٦٣.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٦٣.
(٤) المناقب: ٢/ ٤٦٣.