مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٧ - ١٥- باب دلالاته
إليّ و قال لي: سرّح الدّم، قال: فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل و كرهت أن أسأله، قال: فسرّحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح، قال: ثمّ قال لي: احبس، قال:
فحبست، قال ثمّ قال: كن في الدّار.
فلمّا أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير، فأخذتها و خرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصّة، قال: فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول و لا أعرفه في شيء من الطبّ و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانيّة من فلان الفارسي فاخرج إليه.
قال: فاكتريت زورقا إلى البصرة و أتيت الأهواز ثمّ صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر، قال: و قال: أنظرني أيّاما، فأنظرته ثمّ أتيته متقاضيا قال: فقال لي: إنّ هذا الّذي تحكيه عن هذا الرّجل فعله المسيح في دهره مرّة. (١)
٢٥- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا قال: كتب محمّد بن حجر إلى أبي محمّد (عليه السلام) يشكو عبد العزيز بن دلف و يزيد بن عبد اللّه، فكتب إليه: أمّا عبد العزيز فقد كفيته و أمّا يزيد فإنّ لك و له مقاما بين يدي اللّه، فمات عبد العزيز و قتل يزيد محمّد بن حجر. (٢)
٢٦- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن بعض اصحابنا قال: سلّم أبو محمّد (عليه السلام) إلى نحرير فكان يضيّق عليه و يؤذيه، قال: فقالت له امرأته: ويلك اتّق اللّه، لا تدري من في منزلك و عرّفته صلاحه و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال:
لأرمينّه بين السباع، ثمّ فعل ذلك به فرئي (عليه السلام) قائما يصلّي و هي حوله. (٣)
٢٧- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد فقال: نعم، ثمّ قال:
يا أحمد إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدّقيق فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدّواة فكتب و جعل يستمدّ إلى مجرى الدّواة، فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه
(١) الكافي: ١/ ٥١٢.
(٢) الكافي: ١/ ٥١٢.
(٣) الكافي: ١/ ٥١٣.