مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٤- باب فضائله و مناقبه
فقال: و من جعفر فتسأل عن خبره؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شرّيب للخمور أقلّ من رأيته من الرّجال و أهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه، و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفات، الحسن بن عليّ ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة.
ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن و تعرّف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعاهده صباحا و مساء، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر أنّه قد ضعف، فأمر المتطبّبين بلزوم داره و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه.
فأحضرهم، فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفّي (عليه السلام) فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و بعث السلطان إلى داره من فتّشها و فتّش حجرها و ختم على جميع ما فيها و طلبوا أثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهنّ فذكر بعضهنّ أنّ هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة وكّل بها نحرير الخادم و أصحابه و نسوة معهم.
ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطّلت الأسواق و ركبت بنو هاشم و القوّاد و أبي و سائر الناس إلى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصلاة عليه، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة و العبّاسيّة و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدّلين و قال:
هذا الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان و من المتطبّبين فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الّذي