مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ١٥- باب دلالاته
و امسكها بيده.
ثم مرّ يده الاخرى على رأسه و ضحك في وجه رجل منا فقال الرجل مبادرا: أشهد أنك حجة اللّه و خيرته. فسألناه ما شأنك؟ فقال: كنت شاكا فيه فقلت في نفسي: ان رجع و أخذ قلنسوته من رأسه قلت بإمامته. (١)
١٤٣- عنه قال: روى هذا الحديث جماعة من الصيمريين من ولد اسماعيل بن صالح ان الحسن بن اسماعيل بن صالح كان في اوّل خروجه إلى سرّ من رأى للقاء أبي محمد و معه رجلان من الشيعة وافق قدومه ركوب أبي محمد، قال الحسن بن اسماعيل: فتفرقنا في ثلاث طرق و قلنا: ان رجع في احدهما رآه رجل منا فانتظرناه، فعاد (عليه السلام) في الطريق الذي فيه الحسن بن اسماعيل.
فلما طلع و حاذاه قال: قلت في نفسي: اللهم ان كانت حجتك حقا و إمامنا فليمس قلنسوته، فلم استتم ذلك حتى مسها و حركها على رأسه، فقلت: يا رب ان كان حجتك فليمسها ثانيا، فضرب بيده فأخذها عن رأسه ثم ردّها، و كثر عليه الناس بالسلام عليه و الوقوف على بعضهم فتقدمه الى درب آخر.
فلقيت صاحبي و عرفتهما ما سألت اللّه في نفسي و ما فعل، فقالا: فتسأل و نسأل الثالثة فطلع (عليه السلام) و قربنا منه فنظر إلينا و وقف علينا ثم مدّ يده الى قلنسوته فرفعها عن رأسه و أمسكها بيده و أمر يده الاخرى على رأسه و تبسم في وجوهنا و قال:
كم هذا الشك؟ قال الحسن: فقلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك حجة اللّه و خيرته، قال: ثم لقيناه بعد ذلك في داره و أوصلنا إليه ما معنا من الكتب و غيرها. (٢)
١٤٤- عنه، عن الحميري عن علي بن محمد بن زياد الصيمري، قال: كنت جعلت على نفسي أن احمل في كلّ سنة النصف من خالص ارتفاع ضيعتين لي بالبصرة لم يكن في ضياعي أجلّ منهما و لا أكثر دخلا إلى أبي محمّد، فكانت تزكو غلاتها و تريع أضعاف الريع قبل ذلك فأعددت ألفي دينار لأحملها.
(١) اثبات الوصية: ٢٤٥.
(٢) اثبات الوصية: ٢٤٦.