مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ١٥- باب دلالاته
على قتل ابي محمد فشغله اللّه بنفسه حتى قتل و مضى إلى أليم عذاب اللّه. (١)
١٤١- عنه، عن الحميري، عن الحسن بن علي، عن ابراهيم بن مهزيار، عن محمد بن ابي الزعفران، عن أم ابي محمد قالت: قال لي يوما من الأيام: يصيبني في سنة ستين و مائتين حرارة أخاف أن انكب منها نكبة، قالت: فأظهرت الجزع و أخذني البكاء، قال: لا بد من وقوع امر اللّه لا تجزعي.
فلما كان في صفر سنة ستين و مائتين أخذها المقيم و المقعد و جعلت تخرج في الأحايين الى خارج المدينة تجس الاخبار حتى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي علي بن جرين، و حبس أخاه جعفرا معه و كان المعتمد يسأل عليا عن أخباره في كل مكان و وقت فيخبره أنه يصوم النهار و يصلي الليل، فسأله يوما من الأيام عن خبره فأخبره بمثل ذلك.
فقال له: امض الساعة إليه و اقرأه مني السلام و قل له: انصرف الى منزلك مصاحبا. قال علي بن جرين: فجئت الى باب السجن فوجدت حمارا مسرجا فدخلت إليه فوجدته جالسا و قد لبس خفه و طيلسانه و شاشيته، فلما رآني نهض فأديت إليه الرسالة و ركب فلما استوى على الحمار وقف، فقلت له: فما وقوفك يا سيدي؟
فقال لي: حتى يخرج جعفر، فقلت: انما أمرني باطلاقك دونه، فقال: ترجع إليه فتقول له: خرجنا من دار واحدة جميعا فاذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك. فمضى و عاد فقال له: يقول لك: قد اطلقت جعفر لك لأني قد حبسته بجنايته على نفسه و عليك و ما يتكلم به و خلى سبيله فصار الى دار الحسن بن سهل. (٢)
١٤٢- عنه، عن علي بن محمد بن الحسن قال: خرج السلطان يريد البصرة خرج ابو محمد بشيعته فنظرنا إليه ماضيا و كنا جماعة من شيعته فجلسنا ما بين الحائطين ننتظر رجوعه فلمّا رجع فحاذانا وقف علينا، ثم مدّ يده الى قلنسوته فأخذها من رأسه
(١) اثبات الوصية: ٢٤٥.
(٢) اثبات الوصية: ٢٤٥.