مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٤ - ١٥- باب دلالاته
فقال: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّينا العتمة فقال: يا مولاي نفق فرسك فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول، قال: ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: نعم نخلف دابّة عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. (١)
١٦- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال: حدّثني أحمد بن محمّد قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي:
يا سيّدي الحمد للّه الّذي شغله عنّا، فقد بلغني أنّه يتهدّدك و يقول: و اللّه لاجلينّهم عن جديد الأرض. فوقّع أبو محمّد (عليه السلام) بخطّه: ذاك أقصر لعمره، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف يمرّ به، فكان كما قال (عليه السلام). (٢)
١٧- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني و كانت إحدى عينيّ ذاهبة و الاخرى على شرف ذهاب. فكتب إليّ: حبس اللّه عليك عينك فأفاقت الصحيحة، و وقّع في آخر الكتاب آجرك اللّه و أحسن ثوابك. فاغتممت لذلك و لم أعرف في أهلي أحدا مات، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له. (٣)
١٨- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني عمر بن أبي مسلم قال: قدم علينا بسرّمنرأى رجل من أهل مصر يقال له: سيف بن اللّيث، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم و أخرجه منها فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يسأله تسهيل أمرها، فكتب إليه أبو محمّد (عليه السلام): لا بأس عليك، ضيعتك تردّ عليك فلا تتقدّم إلى السلطان و الق الوكيل الّذي في يده الضيعة و خوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين. فلقيه.
(١) الكافي: ١/ ٥١٠.
(٢) الكافي: ١/ ٥١٠.
(٣) الكافي: ١/ ٥١٠.