مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٢ - ما روي في الفضل بن شاذان
و أن محمدا رسول اللّه و أن اللّه عزّ و جلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّ و جلّ و انه ليس بجسم فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
و ان من قوله: ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قد أتى بكمال الدين و قد بلغ عن اللّه عز و جل ما أمره به و جاهد في سبيله و عبده حتى اتاه اليقين، و انه (صلى اللّه عليه و آله) اقام رجلا مقامه من بعده فعلمه من العلم الذي اوحى اللّه إليه يعرف ذلك الرجل الّذي عنده من العلم الحلال و الحرام و تأويل الكتاب و فصل الخطاب، و كذلك في كل زمان لا بد من ان يكون واحد ممن يعرف هذا و هو ميراث من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يتوارثونه.
و ليس يعلم احد منهم شيئا من امر الدين الا بالعلم الذي ورثوه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و هو ينكر الوحي بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: قد صدق في بعض و كذب في بعض. و في آخر الورقة: قد فهمنا رحمك اللّه كلما ذكرت و يأبى اللّه عز و جل ان يرشد احدكم و ان يرضى عنكم و انتم مخالفون و مبطلون الذين لا يعرفون اماما و لا يتولّون وليّا كلما تلاقاكم اللّه عزّ و جلّ برحمته و اذان لنا في دعائكم الى الحق و كتبنا إليكم بذلك و ارسلنا إليكم رسولا لم تصدقوه.
فاتقوا اللّه عباد اللّه و لا تلحوا في الضلالة من بعد المعرفة، و اعلموا ان الحجة قد لزمت أعناقكم فاقبلوا نعمته عليكم تدوم لكم بذلك السعادة في الدارين عن اللّه عزّ و جلّ ان شاء اللّه.
و هذا الفضل بن شاذان ما لنا و له يفسد علينا موالينا و يزين لهم الاباطيل و كلما كتبت إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك، و انا اتقدم إليه ان يكف عنا و الا و اللّه سألت اللّه ان يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا و لا في الآخرة، ابلغ موالينا هداهم اللّه سلامي و اقرأهم بهذه الرقعة ان شاء اللّه. (١)
(١) رجال الكشي: ٤٥٢.