مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ١٥- باب دلالاته
دينارا و يقول: هذه تبلغك إلى أبيك، فاخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان و كان معي من الدنانير دينارا واحدا فدفعته إلى أبي و قلت: هذا ما أنفده إليك مولاي و ذكرت له القصة. (١)
٨٨- عنه، باسناده عن علي بن الحسين بن سابور قال: اقحط سرّ من رأى في المولى (٢) الحسن بن علي (عليهما السلام) و أمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة ان يخرجوا إلى الاستسقاء فخرجوا ثلاثة أيام متواليات إلى المصلى يستسقون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع الى الصحراء و معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب.
فلمّا مدّ يده هطلت السّماء بالمطر، و خرج في اليوم الثاني فهطلت السّماء بالمطر فشك اكثر الناس و تعجبوا و صبوا الى دين النصرانيّة لما رأوا ذلك فأنفذ الخليفة الى ابي محمّد (عليه السلام) و كان محبوسا فأخرجه من حبسه و قال: الحق أمّة جدك و قد هلكت. فقال: اني خارج من غد مزيل الشك فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرهبان معه و مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام) في نفر من اصحابه.
فلما بصرنا الرهبان و مدّ يده أمر بعض مماليكه ان يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين اصبعيه، ففعل و اخذ ما بين سبابتيه عظما أسود فأخذه مولانا (عليه السلام)، ثم قال له: استسق الآن، فاستسقى، و كانت السّماء مغيمة فانفسخت و طلعت الشمس بيضاء.
فقال الخليفة: ما هذا العظم؟ فقال (عليه السلام): هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم و ما كشف عن عظم النبي الا و هطلت السماء بالمطر. (٣)
٨٩- عنه، باسناده عن محمد بن عبد اللّه قال: لما امر السعيد بحمل أبي محمد (عليه السلام) و كتب إليه ابو هاشم: جعلت فداك بلغنا خبرا اقلقنا و بلغ منازلا لمحمد بن
(١) الثاقب: ٢٣١.
(٢) كذا و الظاهر في أيام المولى أو زمن المولى
(٣) الثاقب: ٢٣١.