مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - ١٥- باب دلالاته
فلمّا وضعت عليه الحديد صار نصفين و فيه هلاكي، فادع اللّه لي، فقال: لا خوف عليك إن شاء اللّه.
قال: فخرجت إلى بيتي، فلمّا كان من الغد دعاني الخليفة و قال لي: إنّ حظيّتين اختصمتا في ذلك الفصّ، و لم ترضيا إلّا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله و انصرفت و أخذت و قد صار قطعتين فأخذتهما و رجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك، و أحسن الخليفة إليّ بسبب ذلك فحمدت اللّه. (١)
١١٧- عنه، عن الخرائج: روي عن محمّد بن الحسن بن ذوير، عن أبيه قال: كان يغشى أبا محمّد العسكريّ بسرّمنرأى كثيرا و أنّه أتاه يوما فوجده و قد قدمت إليه دابّته ليركب إلى دار السّلطان، و هو متغيّر اللّون من الغضب، و كان بجنبه رجل من العامّة و إذا ركب دعا له و جاء بأشياء يشنع بها عليه و كان (عليه السلام) يكره ذلك.
فلمّا كان في ذلك اليوم، زاد الرّجل في الكلام و ألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطريقين، و ضاق على الرجل أحدهما من كثرة الدّوابّ فعدل إلى طريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا (عليه السلام) بعض خدمه و قال له: امض و كفّن هذا فتبعه الخادم.
فلمّا انتهى (عليه السلام) إلى السّوق، و لحق معه، خرج الرّجل من الدّرب ليعارضه، و كان في الموضع بغل واقف فضربه البغل فقتله، و وقف الغلام فكفّنه كما أمره، و سار (عليه السلام) و سرنا معه. (٢)
١١٨- عنه، عن كتاب النجوم: نقلت من خطّ من حدّثه محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ قال: حدّثنا محمّد بن هارون قال: أنفذني والدي مع بعض أصحاب أبي القلا صاعد النصراني لأسمع منه ما روى عن أبيه من حديث مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام) فأوصلني إليه فرأيت رجلا معظما و أعلمته السبب في قصدي فأدناني و قال:
حدّثني أبي أنّه خرج و إخوته و جماعة من أهله من البصرة إلى سرّ من رأى للظلامة
(١) البحار: ٥٠/ ٢٧٦.
(٢) البحار: ٥٠/ ٢٧٦.