مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٦ - ١٥- باب دلالاته
٥٦- عنه، قال: قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة فكتبت الى ابي محمّد (عليه السلام) اسأله ان يدعو لي فلمّا نفذت الكتاب قلت في نفسي: ليتني كتبت إليه ان يصف لي كحلا اكحلها. فوقّع بخطّه يدعو لي سلامتها اذ كانت احداهما ذاهبة و كتب بعده اردت ان اصف لك كحلا عليك ان تصير مع الأثمد كافورا و توتيا، فانّه يجلو ما فيها من الغشاء و ييبس من الرّطوبة. قال: فاستعملت ما امرني به فصحّت. (١)
٥٧- عنه، باسناده عن محمّد بن الحسن قال: كتبت اشكو إليه الفقر ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قد قال ابو عبد اللّه (عليه السلام): الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا. فرجع الجواب: انّ اللّه عز و جلّ يخصّ اولياءنا اذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر و قد يعفو عن كثير منها، و هو كما حدّثتك نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا و نحن كهف من التجأ إلينا و نور لمن استضاء بنا و عصمة لمن اعتصم بنا، من احبّنا كان معنا في السّنام الأعلى و من انحرف عنّا مال فالى النّار. (٢)
٥٨- عنه، باسناده قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني لابي محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ» فقال: الأمر من قبل ان يأمر به و من بعد ان يأمر، فقلت في نفسي: هذا قوله «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ» فنظر إليّ و تبسّم، ثمّ قال: له الخلق و الأمر. (٣)
٥٩- عنه، باسناده قال: قال ابو هاشم: خطر ببالي انّ القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟ فقال ابو محمد (عليه السلام): يا ابا هاشم اللّه خالق كلّ شيء و ما سواه مخلوق. (٤)
٦٠- عنه، قال: في رواية احمد بن محمّد انّه وقّع (عليه السلام) بخطّه ذاك اقصر لعمره عدّ من يومك هذا خمسة ايّام و يقتل في اليوم السّادس بعد هوان و استخفاف يمرّ به. (٥)
(١) المناقب: ٢/ ٤٦٦.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٦٧.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٦٧.
(٤) المناقب: ٢/ ٤٦٧.
(٥) المناقب: ٢/ ٤٦٨.