تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٤ - مختار المحقّق الخوئي
سبيل البدل من دون تصوير جامع بينها، و هي عبارة عن التكبيرة و الركوع و السجود و الطهارة من الحدث. و أمّا بقية الأجزاء و الشرائط، فعلى تقدير وجودها داخلة في المسمّى، و لا يضرّ فقدها بتماميّة المسمّى، لأنّها على تقدير عدم وجودها لا جزئيّة لها و لا شرطيّة. و قد عبّر عنه باللّابشرطية من ناحية دخول الزائد في المركّب.
و فيه أوّلا: أنّ الجزئيّة بمعنى المقوّميّة، و معنى المقوميّة هو الانتفاء عند الانتفاء، و معنى تعليق الجزئيّة على وجود الجزء في الخارج عدم الانتفاء عند الانتفاء، و الجمع بين هذه الامور أشبه بالجمع بين المتناقضات، حتّى في المركّبات الاعتبارية، إذ اعتبار الجزئيّة بمعنى اعتبار الانتفاء عند الانتفاء و لا معنى للجزئيّة إلّا ذلك، ثمّ إنّ ما يعتبر جزءا للمركّب الاعتباري قد يكون طبيعة شيء بوجودها السعي الصادق على القليل و الكثير، نظير اشتمال الدار على طبيعة الغرفة و الحائط و الساحة، فالغرفة على تقدير تعدّدها بأجمعها جزء، كما أنّ عدم وجود ما عدا الواحد أيضا لا يضرّ بالصدق، و أمّا اعتبار جزئيّة شيء لمركب على تقدير وجوده- بحيث لا ينتفي بانتفائه و يكون الفاقد عين المركّب الواجد- فلا معنى له. و ما يوهم ذلك، فإنّما هو جزء للصنف أو الفرد الممتاز، فمع انتفائه لا تنتفي الطبيعة، بل ينتفي الصنف الخاصّ أو الفرد المخصوص.
و ثانيا: لو تنزّلنا و قلنا: بإمكان جزئيّة شيء في حال وجوده، و عدمها في حال عدمه في الامور الاعتبارية، بلحاظ أنّ الاعتبار سهل المئونة، فنقول: إن كان الهدف من البحث إثبات إمكان الوضع للامور المتبادلة بين المتباينات القابلة للاتّساع و عدمه من حيث الأجزاء و الشرائط، فهو صحيح، و أمّا إن كان الهدف إثبات كون ذلك من قبيل الاشتراك المعنوي و أنّ الموضوع له أمر واحد لا تكثّر و لا تعدّد فيه، و أنّ التطوّرات غير قادحة بوحدة الذات، فلم يتّضح لنا وجهه بعد