تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٣ - مختار المحقّق الخوئي
يكون باعتبار دخول الزائد في المركّب، كما أنّه لا مانع من أن يكون المقوّم للمركّب الاعتباري أحد امور على سبيل البدل، كلفظ الحلوى، فإنّه موضوع للمركّب المطبوخ من سكّر و غيره، سواء كان ذلك الغير دقيق أرز أو حنطة أو نحو ذلك ...
[و الصلاة من هذا القبيل، و الالتزام فإنّها موضوعة للأركان فصاعدا]، ...
و الوجه في ذلك أنّ كل مركّب اعتباري لا بدّ أن يعرف من قبل مخترعه، و قد استفدنا من النصوص أنّ حقيقة الصلاة عبارة عن التكبيرة و الركوع و السجود و الطهارة من الحدث، و أمّا بقيّة الأجزاء و الشرائط، فهي عند وجودها داخلة في المسمّى، و عند عدمها خارجة عنه و هو غير مضرّ بصدقه، و هذا معنى كون الأركان مأخوذة لا بشرط بالقياس إلى دخول الزائد.
و على ضوء ذلك قد ظهر الجواب عن الإيراد الثاني أيضا، فإنّ لفظ الصلاة موضوع لمعنى وسيع جامع لجميع مراتب الأركان على اختلافها كمّا و كيفا .... [إلى ان قال:] ... و إنّ الأركان و إن كانت تختلف باختلاف حالات المكلّفين، كما أفاد شيخنا الاستاذ، إلّا أنّه لا يضرّ بما ذكرناه، ....، و لا يوجب علينا تصوير جامع بين مراتبها المتفاوتة، فإنّه موضوع لها كذلك على سبيل البدل. و قد عرفت أنّه لا مانع من أن يكون مقوّم المركّب الاعتباري أحد الامور على سبيل البدل» [١].
ثمّ تصدّى لإثبات انحصار الأركان في التكبيرة و الركوع و السجود و الطّهارة بالنصوص، و ردّ احتمال كون التسليم منها؛ استنادا إلى عدم ذكره في حديث لا تعاد.
و حاصل ما أفاده (قدّس سرّه): أنّ الصلاة موضوعة للأركان بمراتبها المختلفة على
[١] محاضرات في اصول الفقه ١: ١٧٨- ١٨٢.