تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ١٤٥ - في الصحيح و الأعمّ
في الصحيح و الأعمّ
اختلفوا في أنّ الألفاظ المستعملة في الماهيّات المخترعة الشرعيّة، كالصيام و الصلاة و الحج هل هي أسام لخصوص الصحيحة، أو للأعمّ منها و من الفاسدة، ذهب إلى كلّ فريق، و إليك تفصيل الكلام كما في الكفاية، قال (قدّس سرّه):
«العاشر أنّه وقع الخلاف في أنّ ألفاظ العبادات أسامي لخصوص الصحيحة أو الأعمّ منها، و قبل الخوض في ذكر أدلّة القولين يذكر امور:» [١].
أقول: إنّه (رحمه اللّه) قسّم المبحث إلى قسمين: قسم العبادات، و قسم المعاملات، ثمّ أخذ في القسم الأوّل و قدّم عليه مقدّمة مؤلّفة من عدّة امور خمسة، و إليك فهرسها لتكون على بصيرة من سنخ المطالب و سبكها.
منها: الإشكال في إمكان تأتّي الخلاف على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة و تصويره على ما نسب إلى الباقلاني.
و منها: تفسير الصحّة بالتماميّة و أنّ الصحّة و الفساد أمران إضافيّان.
و منها: لزوم تصوير الجامع على كلا القولين؛ لظهور كون الاشتراك في المقام من سنخ المعنوي دون اللّفظي و عدم الإشكال في وجوده بين الأفراد
[١] كفاية الاصول: ٢٣.