حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
الإمام الباطل و مجموعة،و اللّه تعالى يقول:
إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتىََ وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ ١ حيث تطلق الآية اسم«الإمام»على الكتاب الذي يضم كل الأمور، بما في ذلك الشقاء و السعادة،و السيء و الصالح ٢ ،و اللّه جل و علا يقول أيضا:
هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٣ ،و على أساس هذه الآية،فإن«الإمام»الذي هو«الكتاب» ٤ ،يتولى القضاء بحق كلا الفريقين،الأشقياء و السعداء،و هو الشاهد عليهم جميعا ٥ .
[١]سورة يس/١٢.
[٢]عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ سورة الإسراء/٧١، قال:الإمام:ما عمل و أملى،فكتب عليه.
جامع البيان،ابن جرير الطبري:١٥/١٥٨،تفسير سورة الإسراء/ح ١٦٩٩٠.
قال ابن كثير في تفسير قول اللّه عز و جل: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ سورة الإسراء/٧١،أي:بكتاب أعمالهم الشاهد عليهم بما عملوه من خير أو شر.
تفسير ابن كثير،ابن كثير:٣/٥٧٤،تفسير سورة يس.
[٣]سورة الجاثية/٢٩.
[٤]عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ (١٩)`إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ سورة الحاقة/١٩-٢٠،الكتاب:الإمام.
تفسير العياشي،العياشي:٢/٣٠٢،تفسير سورة الإسراء/ح ١١٥.
[٥]قال الطبرسي في تفسير قول الباري عز و جل: وَ لَدَيْنََا كِتََابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ سورة المؤمنون/٦٢، عند ملائكتنا المقربين كتاب ينطق بالحق،أي:يشهد لكم و عليكم بالحق،كتبته الملائكة بأمرنا.
مجمع البيان،الطبرسي:٧/١٩٨،تفسير سورة المؤمنون.