حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٦ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
عند ما تغادر«النفس»جسم الإنسان،تفقد صفة الاختيار و القدرة على فعل شيء أو تركه،و هنا يرفع التكليف ١ عن الإنسان-النفس-فاللّه تعالى يقول:
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً ٢ .
و في هذه المرحلة،يقف الإنسان أمام مفترق طريقين،طريق السعادة و طريق الشقاء ٣ ،و عندها يتحدد الطريق الذي سيسلكه،فإما أن يتسلم بشارة السعادة،
[١]الكلفة:المشقة و التكليف:الأمر بما يشق عليك و تكلف الشيء:ما يفعله الإنسان بإظهار كلف مع مشقة تناله في تعاطيه و صارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة و التكلف:اسم لما يفعل بمشقة أو تصنع أو تشبع و لذلك صار التكلف على ضربين:محمود و هو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى ان يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه و يصير كلفا به و محبا له و بهذا النظر يستعمل التكليف في تكلف العبادات و الثاني:مذموم و هو ما يتحراه الإنسان مراءة.
و التكاليف:المشاق الواحدة:تكلفة و التكليف:ما كان معرضا للثواب و العقاب و هو في عرف المتكلمين:بعث من تجب طاعته على ما فيه مشقة ابتداء بشرط الإعلام.
القاموس الجامع،عبد اللّه الغديري:٢/٥٧٥-٥٧٦،باب الكاف،كلف.
[٢]سورة الأنعام/١٥٨.
[٣]عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام أنه قال:حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة و حقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء.
الخصال،الشيخ الصدوق:١/٥،باب الواحد،حقيقة السعادة واحدة و حقيقة الشقاء واحدة/ح ١٤.