حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٥ - الموت انتقال من عالم إلى آخر
من ذلك ١ ...تعلو وجوههم علامات السكون و الاطمئنان ٢ ،و كان الأصحاب يقولون:إنه لا يخاف أبدا،فيجيبهم الإمام الحسين عليه السّلام:
أيها العظام،عليكم بالصبر،فما الموت إلا جسر ينقلكم من عالم الشدائد و المصاعب إلى الجنة الواسعة و النعم الدائمة...إنه ينقلكم من السجن إلى قصر كبير،و اعلموا أن الموت لأعدائكم ليس إلاّ جسرا ينقلهم من القصر
ق-خيلهم تحمل و إنما هم اثنان و ثلاثون فارسا و أخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلا كشفته فلما رأى ذلك عزرة بن قيس و هو على خيل أهل الكوفة أن خيله تنكشف من كل جانب بعث إلى عمر بن سعد عبد الرحمن بن حصن فقال أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدة اليسيرة ابعث إليهم الرجال و الرماة فقال لشبث بن ربعي ألا تقدم إليهم فقال سبحان اللّه أتعمد إلى شيخ مصر و أهل مصر عامة تبعثه في الرماة لم تجد من تندب لهذا و يجزى عنك غيري.
تاريخ الطبري،الطبري:٤/٣٣٢.
فلما رأى أصحاب الحسين أنهم قد كثروا و أنهم لا يقدرون على أن يمنعوا حسينا و لا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه فجاءه عبد اللّه و عبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان فقالا يا أبا عبد اللّه عليك السّلام حازنا العدو إليك فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك و ندفع عنك قال مرحبا بكما ادنوا منى فدنوا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه.
تاريخ الطبري،الطبري:٤/٣٣٧.
[١]قال حميد بن مسلم:فو اللّه ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده و أهل بيته و أصحابه أربط جأشا و لا أمضى جنانا منه عليه السّلام...الحديث.
الإرشاد،المفيد:٢/١١١،باب ذكر الإمام بعد الحسن بن علي عليهما السّلام.
[٢]اطمأن الرجل،و اطمأن قلبه،و اطمئنت نفسه:إذا سكن و استأنس.
كتاب العين،الفراهيدي:٧/٤٤٢،مادة«طمن».