حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٦ - مقدمة المترجم
يوصلنا إليه البرهان ١ ،و ما يقدمه لنا القرآن و السنة في هذا المجال.و قد آثرنا الاختصار و الاقتصار على المفاهيم العامة.ذلك أن المنهج ٢ الذي نتبعه،و القائم على تفسير الآية بآية أخرى،و الرواية برواية أخرى ٣ ،منهج عميق ليس من السهل بلوغ مداركه ٤ .
و طبيعي أن الاكتفاء في هذا الموضوع،بذكر نموذج واحد من بين النظائر ٥ المتعددة،لن يساعدنا على بلوغ الفائدة الكاملة.و سيقف القارئ على صحة قولنا خلال قراءته لهذا البحث.
[١]البرهان:بيان الحجة و إيضاحها.
كتاب العين،الفراهيدي:٤/٤٩،مادة«بره».
[٢]المنهج و المنهاج:الطريق الواضح.
الفروق اللغوية،أبو هلال العسكري:٢٩٨/الرقم ١١٩٦ الفرق بين الشرعة و المنهاج.
[٣]أشار السيد المؤلف قدّس سرّه في مقدمة تفسيره الميزان حول أسلوبه و منهجه التفسيري للقرآن، فقال:
«نفسر القرآن بالقرآن،و نستوضح معنى الآية من نظيرتها،بالتدبر المندوب إليه في نفس القرآن، و نشخص المصاديق،و نتعرفها بالخواص التي تعطيها الآيات».
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١/١١.
[٤]الدرك:إدراك الحاجة و الطلبة.
كتاب العين،الفراهيدي:٥/٣٢٧،مادة«درك».
[٥]نظير الشيء:مثله،لأنه إذا نظر إليها كأنهما سواء في المنظر،و في التأنيث نظيرة،و جمعه:
نظائر.
كتاب العين،الفراهيدي:٨/١٥٦،مادة«نظر».