حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و بعد أن يدعو اللّه تعالى كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ ١ ،يأتي على تفاصيل ذلك فيقول تعالى أن مجموعة من هؤلاء يؤتون كتابهم بيمينهم،إذن،فهذا اليمين،هو ذاته الإمام الحق الذي يدعي به هؤلاء ٢ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ ٣ و بدل أن يقول اللّه بأن المجموعة الأخرى تؤتى كتابها بشمالها،جاء القول الإلهي:
وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً ٤ .
و من تغيير السياق هذا،ندرك أن إعطاء الكتاب بواسطة اليمين،يوم القيامة،يعني ذلك النور المضيء ٥ ،فاللّه يقول:
ق-التبيان،الطوسي:٦/٥٠٤،تفسير سورة الإسراء.
و قال أيضا:في تفسير قول اللّه عز و جل: كُلَّ أُمَّةٍ جََاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعىََ إِلىََ كِتََابِهَا سورة الجاثية/٢٨،معناه إلى كتابها الذي كان يستنسخ لها و يثبت فيه أعمالها.
التبيان،الطوسي:٩/٢٦١-٢٦٢،تفسير سورة الجاثية.
[١]سورة الإسراء/٧١.
[٢]قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ سورة الإسراء/٧١،أن اليمين هو الإمام الحق.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٩/١٢٨،تفسير سورة الواقعة.
[٣]سورة الإسراء/٧١.
[٤]سورة الإسراء/٧٢.
[٥]قال الطوسي:في تفسير قوله تعالى: نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ سورة الحديد/١٢،قال ابن عباس:معناه يسعى نور كتابهم الذي فيه البشرى.
التبيان،الطوسي:١٠/٥١،تفسير سورة التحريم.