حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
الحساب يتم عليها جميعها،فإن كان قد سن سنة حسنة،فله أجرها و أجر من عمل بها،فيحصل هو على أجر،بمقدار ما يحصل عليه المتبع لتلك السنة الحسنة ١ .
بعد آية وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ ٢ يتبعها الباري عز و جل بقوله:
وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ ٣ و هنا يتضح أن اللوح المحفوظ(الذي عبر عنه القرآن هنا بالإمام المبين)هو أيضا مرجع و حكم في محاسبة العباد،كما في صحائف أعمالهم ٤ .كما يتضح أن المقصود بـ«الكتاب»في آية هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ٥ هو نفسه اللوح المحفوظ،لأن الكتاب وصف هنا بالإمامة،أي التابعية،و في الآية السالفة ٦ ،وصفه القرآن بهذه الصفة،حيث منه تؤخذ الأعمال...إذن فالإثنان،لها معنى واحد.
[١]أنظر:تفسير القمي،القمي:٢/٣٩٧-٣٩٨،تفسير سورة القيامة.
[٢]سورة يس/١٢.
[٣]سورة يس/١٢.
[٤]قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ سورة يس/١٢، قيل:معناه و كل شيء من أعمالهم حفظناه لنجازيهم به.
تفسير مجمع البيان،الطبرسي:١٠/٢٤٥،تفسير سورة يس.
و قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ سورة يس/١٢، المراد و كل شيء حفظناه حال كونه مكتوبا،أي:في اللوح المحفوظ أو في صحائف الأعمال.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:٢٠/١٦٩،تفسير سورة النبأ.
[٥]سورة الجاثية/٢٩.
[٦]سورة الجاثية/٢٩.